الرئيسية / المغرب / تقرير خطير، نصف المغاربة يعاني اختلالات عقلية وربعهم مصاب بالاكتئاب

تقرير خطير، نصف المغاربة يعاني اختلالات عقلية وربعهم مصاب بالاكتئاب

أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي حول “وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2017” أن “الوضع الصحي بالمغرب جد متأزم ويشهد واقعا مأساويا، حيث يعرف فشلا ذريعا في جميع مكوناته”، مشيرة على أن “المواطن المغربي تحول إلى زبون يشتري الخدمة الصحية عوض تمتعه بالحق في الصحة”.

وسجل التقرير الجمعية الذي توصلت “اَشكاين” بنسخة منه، أن “القطاع الخاص إستقطب نسبة 90 في المائة من المتوفرين على نظام التأمين الصحي، ويرجع ذلك إلى ضعف الثقة في القطاع العمومي الذي تدنت خدماته بشكل كبير، وذلك بسبب فشل الدولة في تعميم نظام التأمين الصحي وتمويل نظام المساعدة الطبية”.

كما نبه التقرير إلى “ضعف وضعية الحماية الاجتماعية في المغرب، حيث أن عدد المستفيدين منها لا يتعدى 12% من الساكنة، ولا يتجاوز ما تخصصه الدولة من اعتمادات مالية 5% من الدخل الوطني الخام، بالإضافة إلى ما تخلفه حوادث الشغل من وفيات وإصابات، موضحا أن حوالي 3000 شخص يموتون نتيجة لهاته الحوادث التي تسجل 43.153 حالة سنويا”.

وأكد التقرير الحقوقي على أن “أمراض السرطان في ارتفاع مستمر، وأن حوالي ربع عدد المغاربة الذين يتجاوز سنهم 15 عاما مصابون بالاكتئاب، ونصف السكان يعانون بمستويات مختلفة من أعراض نفسية، و90 في المائة من أطفال المغرب يعانون من تسوس الأسنان، وأن نسبة الأمراض الناتجة عن تلوث البيئة تشكل 18 في المائة من إجمالي الأمراض التي تصيب المغاربة”.

وتابع رفاق الهايج في تقريرهم السنوي أن “مليوني شخص بالمغرب يفوق سنهم 25 سنة مصابون بالسكري استنادا إلى تقرير سابق لوزارة الصحة”، مضيفا أن “75 في المائة من الوفيات بالمغرب نتجت عن الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 34 في المائة، وأمراض السكري بنسبة 12 في المائة، ومرض السرطان بنسبة 11 في المائة”.

واعتبر التقرير أن “انتشار كل تلك الأمراض مؤشرا على غياب إرادة سياسية من أجل تحقيق عدالة صحية وتغطية صحية شاملة، والتي تقتضي وضع سياسية صحية يؤطرها ميثاق وطني للصحة ويوجهها ويراقبها مجلس أعلى للصحة والدواء من أجل تحقيق نظام صحي عادل تضامني فعال ومميز يوفر الخدمات الصحية الأساسية لكافة المواطنين”.

وشدد التقرير على أن “نسبة تحمل المغاربة لتكاليف العلاج تبلغ 57 في المائة، في مقابل أن منظمة الصحة العالمية توصي بأن لا تتجاوز النسبة 20 في المائة، كما أن التحديات التي يواجهها النظام الصحي تتعلق بتفشي الأمراض والوفيات كما هو حال الأمهات الحوامل، علاوة على استمرار التفاوت الاجتماعي في توزيع الخدمات الصحية”.

كما أشار تقرير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى أن “من التحديات الأخرى التي يعاني منها القطاع الصحي بالمغرب، نجد النقص الحاد في التجهيزات الطبية والأدوية، والخصاص الكبير في الأطباء والممرضين والقابلات، علاوة على شح الموارد المالية المخصصة للخدمات الصحية في القطاع العام، مما نجد أن الحاجة ملحة إلى ميثاق اجتماعي للصحة لسد الفجوة التمويلية 9 في المائة من الميزانية العامة”.

آش كاين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.