الرئيسية / المغرب / مدينة الناظور.. بين الأزمات ، وغرف الإنعاش

مدينة الناظور.. بين الأزمات ، وغرف الإنعاش

ناظور50.كوم/ عبد الصمد لغميري

لعنة ما تلك التي تطارد الإقليم ، وتخلف له شللا على مستوى القطاعات الحيوية، وغرف صناعة “القرار” الذي يفتك بالمواطن عوض أن يرتقي به إلى مستويات السلم الإجتماعي، خطيرة جدا تلك اللعنة التي أصابت المدينة ،وتجعل المواطن العادي يحاول عبثا إنعاش الإقليم دون جدوى ، لأنه ليس من أهل الإختصاص ، وربما تم تغييبه بوسائل مختلفة عن كيفية التعامل في مع الأزمات وعن سبل الضغط والإقتراح ، رفقة الأطر التمريضية من” الجمعيات” التي يقتات بعضها من فتات مسؤولي غرف الإنعاش.
أزمات الإقليم مختلفة باختلاف توجهات صناع القرار ، وباختلاف الشرائح المجتمعية ،ومستوى الوعي لدى الأفراد والمسؤولين، إقليم الناظور يعيش على هامش اختاره له مسؤولون أختارهم المواطن بدوره ، وآخرون كجنود نزلوا إليها بمظلات الهبوط  ،إثر قرارات التعيين من طرف الجهات العليا للبلاد، غير أن الإختلاف لم يجد فيه الإقليم الجريح رحمة ، بل زاده على النقم نقمة ، حيث اتحد المختلفون على توحيد جهودهم، واستخدام كل الوسائل لإقبار جل المشاريع التنموية القادمة إليه، وخلق قنوات صرف لميزانياته، وتحويلها إلى وجهات أخرى ،وكذا تقويض كل ما يوحي للمواطن بالطمأنينة.
فبدءا من محاربة ذوي الدخل المحدود من ابناء المدينة، وحصارهم اقتصاديا، بعد غلق منافذ التهوية على معدمي الدخل، يتم تهديد قطاع الإنعاش العقاري من طرف الغرفة الوصية، فيما يظل المنتخبون منغمسين في قضاء مصالحهم الشخصية ،يسباقون الزمن قبل انتهاء ولايتهم ، وتحقيق أكثر المكاسب خلالها لتعويض خساراتهم إبان البهرجة الإنتخابية ، حيث استعرضت العضلات وقوة سلطة المال وتأثيرها على الأفراد، وتحصين خزانات الأصوات وتكميمها قبل موعد الإنتخابات المقبلة.
ليظل الإقليم في قاعة انتظار طال، وقد يطول اكثر من أجل إدخاله غرفة إنعاش تتجدد من خلاله طاقته وحيويته ، يحقق من خلالها مجدا إقتصاديا برؤى قصيرة وبعيدة المدى ، يحقق من خلالها المشاريع المسطرة ، ويخلق مشاريع أخرى تنعش قطاع التشغيل، وتحفظ أبناءه من خطر الإحتقان الذي يعيشه، على أمل نمني به أنفسنا أن تستعيد مدينة الناظور مكانتها بين الحواضر الإقتصادية بالمملكة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.