الرئيسية / الشرق / النقابة الوطنية للصحافة المغربية تعتبر تعديلات قانون الصحافة “ترهيبا للصحافيين”

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تعتبر تعديلات قانون الصحافة “ترهيبا للصحافيين”

متابعة 

تفاعلا مع التعديلات التي قدمتها الحكومة بخصوص قانون الصحافة والنشر، والتي اعتبرها البعض التفافا عليه بواسطة القانون الجنائي، أعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن “تخوفها الكبير” من التعديلات التي قدمتها الحكومة في إطار مشروع قانون، المعروض على لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب.

النقابة التي سبق لها أن وجهت مذكرة تفصيلية في شأن هذه التعديلات إلى الحكومة أثناء مناقشتها في اجتماعات المجلس الحكومي، وسجلت فيها معارضتها الشديدة لنقل فصول إلى القانون الجنائي، عبرت من خلال بيان جديد لها، عن قلقها الشديد من استمرار نقل هذه الفصول بما يوسع من دائرة المنع والتضييق، وعارضت بشدة تعديل الفصلين 64 و72، وهو التعديل الذي يحصن مسيري الشأن العام من أي مراقبة أو مساءلة، كما طالبت بالعدول عن هذا السلوك، مشيرة إلى أنها “لا ترى مانعا في تعديل فصول أخرى ذات صبغة تنظيمية صرفة”، مسجلة في هذا الصدد قلقها الكبير من “عدم أخذ اقتراحاتها بعين الاعتبار قبل إحالة مشاريع التعديلات على البرلمان”.

الوزارة الوصية سعت جاهدة إلى تمرير نص المشروع في وقت قياسي أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، غير أنها فشلت في ذلك بسبب اعتراض بعض النواب، دعوا إلى تقديم المناقشة العامة وتأجيل المناقشة التفصيلية.

النقابة جددت تأكيد موقفها تجاه “اقتطاع فصول من قانون الصحافة والنشر ونقلها إلى القانون الجنائي”، معتبرة أن ذلك من شأنه أن “يفرغ قانون الصحافة والنشر من محتواه ويفقده مشروعية الوجود”.

وبناء على ذلك، ترى النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن مشروع قانون 71.17 المعروض على أنظار البرلمان، “يشكل تراجعا عن قانون الصحافة والنشر نفسه وخروجا عن روح دستور 2011، وتضييقا جديدا على حرية الصحافة والنشر في بلادنا، وترهيبا للصحافيين والصحافيات باستخدام مفصلة القانون الجنائي”.

وفي هذا السياق، جدد عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة، رفضه المطلق لهذه التعديلات التي رأى أنها ستزيد من التضييق على حرية الصحافة وطالب الفرق النيابية في البرلمان برفضها.

البقالي اعتبر في تصريح لـ”أخبار اليوم”، أن نقل بعض الفصول من القانون الجنائي إلى قانون الصحافة كقضايا متعلقة بالإرهاب وإهانة موظف وغيرها، يطرح إشكالا كبيرا سيؤدي لا محالة إلى إفراغ قانون الصحافة والنشر من محتواه، ويجعلنا نتساءل باستغراب، ما الجدوى من قانون ينظم مهنة الصحافة إذا كنا سنعاقب الصحفيين بقانون آخر!.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.