الرئيسية / الشرق / عن أي “تنسيقية” وطنية للدفاع عن حرية الصحافة والإعلام يتحدثون ..؟

عن أي “تنسيقية” وطنية للدفاع عن حرية الصحافة والإعلام يتحدثون ..؟

المتتبع لخطوات النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، منذ بداية معركتها ضد المنظومة القانونية الجديدة، وبخاصة القانون رقم 88/13، ليس في حاجة إلى تذكيره بالمواقف المسؤولة لهذه النقابة، ومدى حرصها على صيانة حقوق ومصالح المهنيين حتى الذين يختلفون معها، والتي (الجهود) أسفرت بعد لقاءات النقابة المسؤولة والمتتالية مع السيد محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال، الذي وضعت رهن إشارته ملفها المطلبي ومذكرتها الجوابية عن القوانين الجديدة التي طعنت النقابة في شرعيتها قبل تمريرها برلمانيا بمصادقة الأغلبية التي كان يتوفر عليها حزب وزير الاتصال السابق، أسفرت عن قبول السيد الوزير تمديد آجال تطبيق الملاءمة، بناء على النقطة الأولى في الملف المطلبي للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، والتي جاء فيها “إرجاء تفعيل مقتضيات المنظومة القانونية إلى حين انتخاب المجلس الوطني للصحافة الذي سيعهد إليه بإصلاح أعطابها وتجويدها”.

أمام هذه الجهود التي بذلتها النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، التي انتهت بتقديم فرق الأغلبية البرلمانية التي سبق للنقابة أن اتصلت بها، وقدمت لها طلبات من أجل إعادة مناقشة المنظومة القانونية وغربلتها من أعطابها .. خرجت علينا من تسمي نفسها “التنسيقية” الوطنية للدفاع عن حرية الصحافة والإعلام، ببلاغ صوتي “أوديو” (AUDIO) باسم رئيسها، يتحدث فيه عن لقائه الانفرادي لمدة عشر دقائق مع وزير الثقافة والاتصال، تحت يافطة “التنسيقية” -وهذا حسب ما أدلى به- المتزم ل.”التنسيقية”، بيد أن السيد الوزير استقبل فعلا الحراق كممثل للاتحاد الوطني للصحافة والإعلام، وليس ممثلا ل. “التنسيقية”، الشيء الذي يعتبر نصبا وتدليسا وتزييفا للحقيقة، والكذب على المشاركين في تظاهرات سابقة قامت بها “التنسيقية”، وكذا الضحك على ذقون المشاركين في وقفة 02 غشت الجاري أمام وزارة الاتصال، الذين أخضعوا لإجراء عملية غسيل المخ بمنهجية واحترافية لتثبيت أفكار وأوهام يسيل أمامها اللعاب، مفادها أن المفاوضات مع الوزارة والوقفة الاحتجاجية نفذت باسم “التنسيقية”، وليس باسم الاتحاد الوطني للصحافة والإعلام الذي كان يفاوض من أجله متزعم “التنسيقية”.

تنويرا للرأي العام الوطني، وفضحا لهذه السلوكات الخاطئة التي يقومون بها متزعمو “التنسيقية” والتي لا محالة تضر بمصداقية معركتنا العادلة لحماية حقوق المهنيين ومصالحهم، وبمعارضتهم المسؤولة الصارمة للمنظومة القانونية الجديدة، وفي أفق استمرار المعركة، تخبر الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، عموم المهنيين بضرورة مواجهة جميع المستجدات في هذا الملف النقابي المفتوح على كل الاحتمالات، حتى تتمكن الوزارة الوصية على قطاع الاتصال وبمشاركة الفاعلين المهنيين من إعادة صياغة المنظومة القانونية وتجويدها والمصادقة البرلمانية عليها من جديد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.